الشيخ الأنصاري
185
كتاب المكاسب
لطيفة من الصبغ . والحاصل ، أن مثل هذا لا يعد قرينة - عرفا - على تخصيص الصورة ( 1 ) بالمجسم ( 2 ) . وأظهر من الكل ، صحيحة ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ قال : لا بأس ما لم يكن شيئا ( 3 ) من الحيوان " ( 4 ) ، فإن ذكر الشمس والقمر قرينة على إرادة مجرد النقش . ومثل قوله عليه السلام : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام " ( 5 ) . فإن " المثال " و " التصوير " مترادفان - على ما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة ( 6 ) - . مع أن الشائع من التصوير والمطلوب منه ، هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال والنساء والطيور والسباع ، دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال . ويؤيده أن الظاهر أن الحكمة في التحريم هي حرمة التشبه بالخالق في إبداع الحيوانات وأعضائها على الأشكال المطبوعة ، التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه ، فضلا عن اختراعها ، ولذا منع
--> ( 1 ) في " ع " ، " ص " : الصور . ( 2 ) في " ف " : بالجسم . ( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : شئ . ( 4 ) الوسائل 12 : 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 2 : 868 ، الباب 43 من أبواب الدفن ، الحديث الأول . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 199 .